منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghaita



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 16/09/2006

مُساهمةموضوع: المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف   الإثنين سبتمبر 18, 2006 4:02 am



تحديات داخلية

المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف

نعني بالتفرق والاختلاف،هو ما ترسخ بين شعوب الأمة الإسلامية من اختلاف في المفاهيم والأحاسيس، واختلاف في الطباع والعادات، واختلاف في نظم المعيشة ووسائل الحياة، واختلاف في اللغة واللهجات، واختلاف حتّى في الأهداف والغايات، مما نتج عنه تفرق الآراء والسياسات، واختلاف المواقف وبعثرة الجهود.

وذلك في زمن تتجمع فيه الشعوب مع بعضها البعض، رغم اختلاف أصولها، وعاداتها، وطباعها، ولغاتها، ومشاربها ومعتقداتها، تتجمع في وحدات معيشية، وفي دول قوية، تستجلب مهابة الناس، وتفرض احترامها عليهم كما تحمي شعوبها من امتهان الآخرين، وعدوان المعتدين، وتوفر لهم المجتمع المتعاون، والحياة الكريمة.

وانظر ـ على سبيل المثال ـ إلى الصين كدولة، أو إلى أوربا كاتحاد، وقارن بين ما هو حاصل في هذه وتلك من التقارب والائتلاف، وبين ما هو حاصل بين شعوب الأمة الإسلاميّة من تفرق واختلاف، على تشابه في اتساع الرقعة الجغرافية، وتقارب في عدد السكان، بين طرفي المعادلة.

إن مقارنة كهذه، تصيب نفس المسلم بالصدمة والاكتئاب. ففي الصين التي نتقارب معها في عدد السكان، نظام واحد، ودولة واحدة، تنافس أقوى دول العالم قوة واقتصاداً. وعندنا نيف وخمسون دولة ونظاماً أما قدرتنا الاقتصادية فهي تنوء من هذا التفرق والاختلاف، وأما موقعنا بين دول العالم، فهو لا يخفى على أحد، وصدق الشاعر الذي يقول:



عدداً ولكن أين نحن وأين هم

وشعوبنا يخرجن من هم لهم
في الصين مليار ونحن كمثلهم
أما اقتصـاد بـلادنـا فمصيبة




أما في أوروبا، فهناك عشرات الدول، وعشرات الأنظمة، وعشرات الأقطار، ولكنها قد أزالت ما بينها من حواجز، وطمست ما بينها من حدود، وأصبح أي مواطن أو زائر أو مقيم، ينتقل من قطر إلى آخر، دون أن يعترضه معترض، أو يسائله سائل.

كنت أزور الجاليات الإسلامية في أوروبا، في سبتمبر من العام الماضي (1998 م)، وكذلك في رمضان الماضي (1419هـ)، ونزلت في مطار أمستردام بهولندا، وانتقلت منه بالسيارة إلى بلجيكا، ثم إلى ألمانيا، ومنها إلى فرنسا، ثم إلى النمسا، ومنها إلى إيطاليا، وذلك جيئة وذهاباً، ولعدة مرات، وبين مختلف المدن، دون أن يسألني سائل عن هوية أو عن جواز سفر. وتذكرت حالنا في العالم العربي والإسلامي، وكيف أن المواطن لا يستطيع أن ينتقل من قطر إلى قطر، بل من مدينة إلى مدينة، دون أن يتعرض لسيل من الحواجز أو حرس الحدود أو نقاط التفتيش، مما يغص به البال، ويسوء به الحال.

ولقد شدد الله ـ جل شأنه ـ على وحدة الأمة الإسلاميّة بقوله ـ في سورة الأنبياء (آية92): ﴿إن هذه أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ﴾ وقوله ـ أيضاً ـ في سورة المؤمنون (آية52): ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون﴾.

إن هذا التشردم والتشتت والاختلاف ـ الذي تعيشه أمتنا ـ سيكون أمامها في القرن القادم واحداً من العراقيل الكثيرة، والتحديات الخطيرة، مالم يلتزم أبناؤها بقول رب العالمين: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا، واذكروا نعمة الله عليكم، إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم، فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها، كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون﴾(1).

وما أكثر الطوائف المسلمة التي يقاتل بعضها بعضاً في هذا الأيام، ويحرص بعضها على إفناء البعض الآخر، ويقف المسلمون عاجزين عن الإصلاح بينها، بل إنهم عاجزون عن تحديد التي تبغي على أختها من تلك الفئات، فإذا هم حددوها، فهم أعجز من أن يقاتلوها حتّى تفيء إلى أمر الله.

خذ مثالاً على ذلك الصراع بين الأشقاء في الجزائر، أو في الصومال، أو في أفغانستان، وانظركم استنفذ هذا الصراع من مقدرات الأمة، ومن ثروات الأمة، وكم أفنى من شباب الأمة وأطفالها ونسائها وحتى من شيوخها المسنين، وكم خلف من الجرحى والمصابين والمعاقين.

وخذ كذلك الخلاف بين أبناء المدن وأبناء الصحراء في المغرب العربي، وهم أبناء شعب واحد، وأتباع عقيدة واحدة، وأهل رقعة من الأرض كذلك واحدة. لقد اختلفوا على أنفسهم، وتناحروا مع بعضهم حتّى وصل الحال إلى أن يتدخل الأعداء للإصلاح بينهم، وهو إصلاح لا يختلف عما تقوم به الذئاب حين تُنتدب للإصلاح بين الغنم.

وخذ أيضاً ما يطفو على السطح من عداوات بين أبناء الشعبين الشقيقين، في قطر وفي البحرين، أو ما يجري من احتكاكات بين الأشقاء في الجمهورية الإسلاميّة في إيران، وبين إخوانهم في دولة الإمارات العربية المتحدة، كل هذا وذاك بسبب الاختلاف على ملكية بعض الجزر في الخليج الفارسي.

وخذ ما جرى بين العراق وأهل الجزيرة، حين اعتدى المسلم على أخيه المسلم، فسفك دمه، وسلب ماله، وهتك عرضه، غير عابئ بقول رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة» (2).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shadowman

avatar

عدد الرسائل : 128
العمر : 28
Localisation : ton system32
تاريخ التسجيل : 02/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف   الثلاثاء مارس 06, 2007 4:14 am

مشكور على جهودك
تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shadowman.on.ma
hac__web

avatar

عدد الرسائل : 126
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف   الأربعاء مارس 07, 2007 12:08 am

شكرا أخـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المبحث الأول ـ التفرق والاختلاف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم :: منتدى الشباب المغربي و العربي-
انتقل الى: