منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المبحث الثاني ـ البطالة والفقر والجوع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghaita



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 16/09/2006

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني ـ البطالة والفقر والجوع   الإثنين سبتمبر 18, 2006 4:03 am

المبحث الثاني ـ البطالة والفقر والجوع

إن الزيادة في أعداد السكان في المجتمعات الإسلاميّة، من غير تخطيط دقيق مسبق لاستيعاب تلك الزيادة، استيعاباً وظيفياً واقتصادياً وإسكانياً وصحياً وتعليمياً، أي استيعاباً معيشياً بشكل عام، يجعل من تلك الزيادة عبئاً على تلك المجتمعات، بدلاً من أن تكون لها من مصادر الثروة والنماء.

وليس معنى ذلك أنني أدعو إلى تحديد النسل ـ كما يقولون ـ وما كان لي أن أفعل ذلك والنبي ـ صلى الله عليه وآله ـ يقول ـ فيما أخرج أبو داود والنسائي ـ كل في كتاب النكاح من سننه، من حديث معقل بن يسار ـ t أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ قال: ـ والنص لأبي داود ـ: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم»

أما الإمام أحمد، فقد أخرج في مسنده، عن أنس بن مالك t عنه قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ يأمر بالباءة (أي الزواج)، وينهى عن التبتل (وهو الانقطاع عن الدنيا، وعدم الزواج ـ بحجة العبادة) نهياً شديداً، ويقول: ﴿تزوجوا الودود، إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة﴾.

فهل يجوز لي أو لغيري من المسلمين ـ بعد هذا ـ أن يدعو إلى تحديد النسل ؟ ! إن الذي ندعو إليه بشدة وحماس، هو اتخاذ الإجراءات الاقتصادية المناسبة، لتأمين حياة كريمة للأجيال القادمة.

فمساحات أرضنا، وأهمية موقع بلادنا، وكثرة خيراتنا وثرواتنا، وقدرة شعوبنا على الإبداع، تدعو إلى زيادة النسل لا إلى تحديده ولكن تخلفنا الاقتصادي، وسوء استغلالنا لثروات بلادنا، وجهلنا بقدرة شعوبنا، وعدم تقديرنا لأهمية مواقعنا الجغرافية على الخريطة العالمية، وعدم التخطيط لمستقبل أجيالنا أو حتّى لحاضرها، هو ما يجعل مجتمعاتنا في انشغال مستمر بلقمة العيش، وشربة الماء؛ وقرص الدواء.

فإذا أضفنا إلى ذلك الكوارث الطبيعية، من تصحر وجفاف في بعض الأقطار، أو من عواصف وفيضانات بعضها الآخر، حيث يجف الزرع وينضب الضرع في الأولى، وتدمر المزروعات والأشجار في الأخرى ـ فإن الجو يزداد قتامة والحال يزداد سوءاً، وهو ما يجعل البطالة والفقر والجوع، السمات البارزة في مجتمعاتنا، وهو ـ أيضاً ـ ما يشغل بال الاقتصاديين والسياسيين في أمتنا على الدوام.

وبالاطلاع على الأخبار الاقتصادية في كثير من الأقطار الإسلاميّة، يصاب المسلم بالصدمة تلو الصدمة مما يعيشه اقتصاد بلادنا من حالة مأساوية. خذ مثالا على ذلك دولة إسلامية في آسيا كبنغلادش مثلا، ودولة إسلامية في أفريقيا كالسودان، وانظر إلى ما فعلته بهما الفيضانات والأمطار في الموسم السابق، وخذ في المقابل دولاً إسلامية في أفريقيا وفي آسيا أيضاً ـ وأكثر دولنا في هاتين القارتين، خذ الصومال أو العراق أو بلاد الشام وأنظر ما يفعله الجفاف أو التصحر أو قلة المياه بأهلها.

إن هذه الكوارث الطبيعية ـ على اختلاف بينها ـ تجعل المسؤولين في تلك البلاد يتداعون ويدعون إلى نجدة المنكوبين وإغاثة المتضررين. ففي بنغلادش سارع رئيس الدولة ورئيسة الوزراء بإصدار الأوامر للوزراء بضرورة التوجه بأنفسهم إلى القرى وتجمعات السكان في كل مكان من البلاد، للتعامل مع آثار الفيضانات والإشراف على عمليات نجدة المواطنين المتضررين وإغاثتهم، بدلا من أن ينشغلوا فيما لا يفيد من الأمور التي ينشغل بها الساسة في العادة. (انظر صحيفة الرأي الأردنية اليومية عدد 7/9/1998م).

وفي السودان يوجه المسؤولون نداءات ملحة، لتأمين معونات عاجلة لنجدة ضحايا الفيضانات ومواجهة آثار الكوارث، وهي من الأمور التي تتكرر في البلاد السودانية. (انظر صحيفة الدستور الأردنية اليومية عدد 6/9/1998 م، وانظر كذلك صحيفة الرأي الأردنية اليومية عدد 7/9/1998م).

وفي الفترة ذاتها تطلب الصحافة في الأردن من المسؤولين، التدخل السريع؛ لوقف المجاعة التي تجتاح أكثر من 11 % من السكان هناك ـ فيما تشير إليه تقارير الباحثين المتخصصين بالفقر المدقع مرة، وبالمجاعة مرة أخرى، وكأن الأردن لا يكفيه من الهموم الاقتصادية، ما يسببه له الصهاينة المجرمون، من قطع المياه عنه، أو تلويثها له، أو سرقة حصته منها (انظر صحيفة الدستور الأردنية اليومية في عدديها الصادرين بتاريخ 6، 7 من سبتمبر ـ أيلول 1998 م).

والعجيب أن ما يصيب بلادنا من الكوارث، يصيب غيرها من بلاد العالم، بل لقد كان الحال في العام المنصرم غاية في الشدة، وذلك حين اجتاحت الأعاصير والسيول والفيضانات أقطاراً عالمية كثيرة، مثل أمريكا والصين والكوريتين واليابان وغيرها من بلدان العالم لقد اجتاحت الفيضانات والأعاصير مناطق شاسعة من تلك البلاد، بل لقد اجتاحت الفيضانات والأعاصير مناطق شاسعة من تلك البلاد، بل لقد اجتاحت ولايات بأجمعها، حيث هدمت السدود وتساقطت الكباري، واقتلعت الأشجار وتعطلت وسائل المواصلات، وانجرفت المنازل وانهارت البنايات، ودمرت المحاصيل والمزروعات، ولكننا لم نسمع الشكوى التي تضج بها بلادنا في مثل هذه الحالات، وذلك لأن الاستعدادات الضخمة التي تعدها تلك الأمم لمواجهة الكوارث، وسرعة التعامل معها ـ تخفف من وطأتها، وتسرع في معالجة آثارها قياسا بما يحدث في بلادنا، الأمر الذي يجعلنا نضج بالشكوى.

على أن الصورة ليست بهذه القتامة في كل بلادنا ـ والحمد الله ـ فهناك من شعوبنا من لديه الوعي الاقتصادي، والذي يحصن به بلاده ضد النوازل والخطوب، بل ولديه القدرة ـ كذلك ـ على التعامل حتّى مع المؤامرات الخسيسة، التي يحيكها أعداء الأمة ضد اقتصادها.

كنت أزور الجمهورية الإسلاميّة في إيران ـ ذات سنة ـ فأثلج صدري ما رأيته وما علمته، من عودة الاهتمام بصناعة السجاد، الذي بزّ فيه الشعب الإيراني المسلم ـ الصناع في مختلف أنحاء العالم، بل إن الجودة العالمية للسجاد، تقاس بقدرته على محاكاة السجاد الإيراني قال محدثي ـ وهو أحد المطلعين على الأمور: لقد ترسخت لدينا القناعة بأن الثروة البترولية لن تدوم، وعليه فلابد من تنويع مصادر الدخل، والسجاد هو من أهم تلك المصادر هذا فضلاً عن الصناعات الأخرى كصناعة السيارات وغيرها.

وإيران دولة بترولية ـ كما هو معروف ـ ولكن الاعتماد على الصادرات البترولية غير مأمون العواقب إذ يتلاعب أصحاب الدولار ـ كما هو الحال في هذه الأيام ـ بكمية الصادرات والأسعار، فليت صناع القرار في عالمنا الإسلامي كله، يتنبهون إلى هذه الأخطار.

نقطة مضيئة أخرى في الأجواء الاقتصادية لبلادنا، وهي أن مصر ـ كما ـ تواترت الأخبار ـ تتوقع في هذه السنة، نمواً في الصادرات غير البترولية، يربو ـ إن شاء الله ـ على خمسة وعشرين بالمائة. (انظر صحيفة الحياة للندنية اليومية ـ عدد 25/ 3/ 1999م).

ولذا فإن على شعوب أمتنا الإسلاميّة ألا تدخلوا القرن الحادي والعشرين الميلادي من البوابات البترولية، ولا من بوابات الإغاثة الإنسانية، ففي الأولى مخاطر محدقات، وفي الثانية مذلة وإهانات وعليها أن تدخل ذلك القرن من البوايات الاقتصادية الأخرى، كالصناعية والتجارية، والزراعية والسياحية وغيرها.

إن العمل على تقوية قدراتنا الصناعية والتجارية، والتعاون الصناعي والتجاري بل والزراعي، بين أقطار العالم الإسلامي، قد أصبح من الضرورات الملحة، حتّى لا ندخل القرن الحادي والعشرين وموارد بلادنا من المواد الأولية نهب للآخرين، ونحن وأمتنا وشعوبنا سوق للمنتجين والصانعين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shadowman

avatar

عدد الرسائل : 128
العمر : 28
Localisation : ton system32
تاريخ التسجيل : 02/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: المبحث الثاني ـ البطالة والفقر والجوع   الثلاثاء مارس 06, 2007 4:12 am

مشكور على جهودك
تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shadowman.on.ma
 
المبحث الثاني ـ البطالة والفقر والجوع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم :: منتدى الشباب المغربي و العربي-
انتقل الى: