منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 المبحث الثاني ـ التآمر على الأمة، وحصار شعوبها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghaita



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 16/09/2006

مُساهمةموضوع: المبحث الثاني ـ التآمر على الأمة، وحصار شعوبها   الإثنين سبتمبر 18, 2006 4:09 am

المبحث الثاني ـ التآمر على الأمة، وحصار شعوبها

إن مظاهر التآمر على الأمة الإسلاميّة كثيرة ومتشعبة، ويكمن أبرزها في احتلال قطع غالية من أرضها ـ كفلسطين ـ وزرع كيانات دخيلة في جسمها ـ كالكيان الصهيوني ـ وتدمير أو تدنيس مقدساتها، كما فعل بمسجد بابري في الهند، وما يحاك ضد القدس والمسجد الأقصى المبارك في فلسطين.

ثم يأتي مظهر آخر من مظاهر ذلك التآمر، وهو إثارة الحروب بين دول الأمة وشعوبها، كما كان في حرب الخليج الأولى والثانية، حيث فقد الأمة في الحربين من مقدراتها العسكرية والاقتصادية والبشرية، ما لا تزال تعاني من نتائجه حتّى اليوم.

ثم يأتي مظهر ثالث للتآمر على الأمة، وهو فرض الحصار العالمي على بعض أقطارها، والتحرش العدواني المستمر ببعضها الآخر.

فها هو ذا الشعب العراقي يعاني من هذا الحصار القاتل، والذي لا تظهر في الآفاق بوادر لنهايته وهو حصار ناتج عن التآمر الأمريكي البريطاني من ألفه إلى يائه أوردت صحيفة الدستور الأردنية اليومية، في عددها الصادر بتاريخ 6/9/1998 ـ تصريحاً لوزير خارجية العراق يقول فيه: «لا توجد أزمه بين العراق والأمم المتحدة، لكن أميركا وبريطانيا تثيران المشاكل لإبقاء الحظر». وعلقت الصحيفة المذكورة على هذا الخبر بقولها: «يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية، تصر على إثارة الزوابع باستمرار في وجه العراق، وعلى خلق العقبات في طريق رفع الحصار المفروض عليه، يتضح ذلك من خلال الممارسات الأمريكية سواء في مجلس الأمن والأمم المتحدة، وحتى مياه الخليج وداخل العراق نفسه».

وهاهي ذي ليبيا وما عانته من هذا الحصار الذي طال أمده، حتّى اضطر عدد الزعماء الأفارقة أن يخترقوه، ففي الخامس من سبتمبر من العام الماضي (1998م) وصل إلى طرابلس ـ بطريق الجو ـ أربعة من القادة الأفارقة هم رؤساء السودان والنيجر وتشاد ومالي (انظر صحيفتي الرأي والدستور الأردنيتين اليوميتين الصادرتين في 6/9/1998م) وكانت التعليقات الساخرة يومئذ تقول: «القارة السوداء تتحدى القارات البيضاء، وذلك بخرق الحظر الجوي على ليبيا».

وها هو ذا السودان تلقى ضربة صاروخية جوية أمريكية، بسبب الزعم الأمريكي الذي ثبت كذبه ـ بأن السودان ينتج أسلحة كيمياوية.. وتبدأ التعليقات على شكل تبريرات وحقائق وسخريات، تنتشر في وسائل الإعلام تعقيباً على ذلك الهجوم الهمجي وكانت أولى تلك التعليقات من صحيفة (الدستور) الأردنية اليومية عدد 6/9/1998م حيث قال: «في محاولة لتبرير هجومها على مصنع الدواء، أميركا (تقول): السودان رفض إثبات قطع روابطه مع الإرهاب ».

وفي عدد اليوم التالي من نفس الصحيفة، برز الخبر التالي: «خبراء بريطانيون يتفقدون مصنع الشفاء في السودان» وفي صحيفة (الرأي) الأردنية اليومية عدد 1/9/1998م برز الخبران التاليان: الأول هو: «مالك مصنع الشفاء يعتزم مقاضاة الولايات المتحدة»، والثاني: هو: «الرئيس السوداني يجدد دعوة بعثة دولية لتقصي الحقائق »، وقد ورد نفس هذا الخبر ـ أيضاً ـ في صحيفة (العرب اليوم) عدد 10/2/1999 م، حيث قال مراسلها من الرباط بالمغرب العربي: «طالب الرئيس السوداني، الفريق عمر البشير مجدداً أمس، بإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق حول مصنع الأدوية في الخرطوم، الذي دمره قصف أمريكي في آب ـ أغسطس الماضي، للاشتباه بأنه ينتج مكونات أسلحة كيميائية».

أما آخر هذه الأخبار، فكان في صحيفة (الحياة) اللندنية اليومية عدد 10/2/1999م، وهو قولها: «خبير أمريكي يؤكد عدم وجود أدلة على أسلحة كيمياوية في مصنع الشفاء » غير أن أجمل تعليق على الموضوع كان السخرية التي أطلقها الكاتب (خالد الحروب) في صحيفة (الدستور) الأردنية اليومية، عدد 6/9/1998م حين قال في عنوان مقال له في زاوية (حقائق): «فستان لوينسكي ـ كلينتون، ضرب السودان وأفغانستان».

ثم يأتي مظهر آخر من مظاهر التآمر على الأمة، وهو التآمر على أبرز اقتصاديات عدد من دولها، وهو النفط، بحيث وصل سعر برميله إلى أدنى مستوى، وهو عشرة دولارات للبرميل الواحد، وكان هذا السعر قد بلغ ستين دولاراً في يوم من الأيام وهذا ناتج من تآمر الدول الصناعية الكبرى، على الدول المنتجة لهذا المنتج الخطير (انظر صحيفة ـ السياسة ـ الكويتية اليومية عدد 15/3/1998م، وانظر كذلك، صحيفة ـ البعث ـ السورية اليومية عدد 15/3/1999م).

ولما كانت مظاهر التآمر على الأمة الإسلاميّة متعددة الألوان والأشكال، والمجال لا يتسع للغوص في مختلف هذه المظاهر، فإن الأمر، فإن الأمر يقتضي أن أختم هذا المبحث بالحديث عن مظهر متجدد لهذا التآمر، ألا وهو (تهمة الإرهاب).

ومما لاشك فيه أن الإرهاب ـ في الأصل ـ وهو سلعة أمريكية، وهو صناعة أجهزتها المخابراتية (انظر مجلة ـ الوطن العربي ـ الأسبوعية عدد 12/7/1998 م، وانظر كذلك، صحيفة (هيرالدتربيون) الأمريكية في أول سبتمبر ـ أيلول عام 1998م حيث يقول الرجل في شهادته: «إن المسؤول أساساً عن الإرهاب في العالم العربي والإسلامي، هو السياسات الأمريكية» (انظر مجلة ـ الأسبوع العربي ـ عدد 7/9/1999م).

ومن أبرز ما يُضحك في الحديث عن الإرهاب، أن يتهم بالإرهاب كل من المقاومة الإسلاميّة في فلسطين ، بقيادة حركة المقاومة الإسلاميّة (حماس)، والمقاومة الإسلاميّة في لبنان بقيادة (حزب الله) الحركتان اللتان تدافعان عن وجود شعبيهما ضد الاحتلال السرطاني الاستيطاني الصهيوني بل إنهما تدافعان عن شرف الأمة كلها، حين تتصديان لهذا الكيان البغيض.. ثم تتهمان بالإرهاب.

أما أن يحتل الصهاينة فلسطين وجنوبي لبنان والجولان السورية، فلا يشار إليهم بالإرهاب أن يمارس الصهاينة القمع والقتل والتشريد للشعبين الفلسطيني واللبناني، وأن يقوموا بهدم منازلهم وتدمير قراهم واقتلاع محاصيلهم أو حرقها، وأن تسيح قطعان المستوطنين الصهاينة الجشعين في الجولان وفي جنوبي لبنان وفي فلسطين فلا يشكل هذا في القاموس الأمريكي إرهاباً.

أن يقوم الصهاينة بمجازر ضد المدنيين العزل، في المسجد الأقصى المبارك، أو في المسجد الإبراهيمي في الخليل وفي أثناء صلاة المسلمين وهم ركوع أو سجود، وأن ينفذوا مجزرة قانا في الجنوب اللبناني، وهم يعلمون أن كل من في ذلك الملجأ كان من النساء والأطفال، أن يقوم الصهاينة بكل هذا وكثير غيره، فلا يتهمون بالإرهاب، بل لا يستطيع مجلس الأمن ولا هيئة الأمم أن يتخذوا ضدهم ولو قرار إدانة واستنكار، فضلاً عن المعاقبة أو الردع، لأن الاعتراض الأمريكي جاهز، ولا يتمكن أحد من اجتيازه.

كل هذا لا يعتبر إرهاباً عند أولئك المجرمين، إنّما الإرهاب فقط إرهاب المقاومين لاحتلال الدخلاء والمدافعين عما تتعرض له بلادهم من البلاء، والواقفين في وجه ما يتعرض له أبناء شعبهم من الاعتداء.

إن التآمر الدولي على الأمة الإسلاميّة، وحصار شعوبها، والاعتداء عليها، يعتبر واحداً من أخطر التحديات الخارجية للأمة وهي تستقبل القرن الميلادي الحادي والعشرين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
shadowman

avatar

عدد الرسائل : 128
العمر : 28
Localisation : ton system32
تاريخ التسجيل : 02/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: المبحث الثاني ـ التآمر على الأمة، وحصار شعوبها   الثلاثاء مارس 06, 2007 4:04 am

مشكور على جهودك
تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shadowman.on.ma
 
المبحث الثاني ـ التآمر على الأمة، وحصار شعوبها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اسايس لمغربية ترحب بكم :: منتدى الشباب المغربي و العربي-
انتقل الى: